السيد كاظم الحائري

243

ولاية الأمر في عصر الغيبة

أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فكان يكون اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ، ثمّ لا يكون أحد مطيعا لأحدهما إلّا وهو عاص للآخر ، فتعمّ المعصية أهل الأرض ، ثمّ لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والإيمان ، ويكونون إنّما أتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر ؛ إذ أمرهم باتّباع المختلفين . ومنها . . . » « 1 » . وسند الحديث غير تامّ ، على أنّ السند لا ينتهي ابتداء إلى الإمام عليه السّلام بل ينتهي إلى فضل بن شاذان ، ولكن في آخر الحديث - وهو حديث مفصّل مشتمل على العلل - قال علي بن محمد بن قتيبة لفضل بن شاذان : « أخبرني عن هذه العلل ذكرتها عن الاستنباط والاستخراج ، وهي من نتائج العقل ، أو هي مما سمعته ورويته ؟ فقال لي : ما كنت لأعلم مراد اللّه عزّ وجل بما فرض ، ولا مراد رسوله صلّى اللَّه عليه وآله بما شرّع ولا أعلّل ذلك من ذات نفسي ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام المرّة بعد المرّة والشيء بعد الشيء ، فجمعتها ، فقلت : فأحدّث بها عنك عن الرضا عليه السّلام ؟ قال : نعم » ، وذكر الفضل أيضا لمحمد بن شاذان : « سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام متفرّقة ، فجمعتها وألّفتها » « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 25 : 105 ، كتاب الإمامة ، أبواب علامات الإمام ، الباب 2 إنّه لا يكون إمامان في زمان واحد ، الحديث الأول . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 172 نقلا عن العيون ، أو عنه وعن العلل .